جلال الدين الرومي
360
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
في هامش النص على أساس أن نص جعفري المطول قد يكشف عن بعض معاني النص الأكثر اشتهارا ( وهو أمر كشف عن بعض خلل النص الأشهر في مواضع عديدة من كتب المثنوى الستة مما يشار إليه في موضعه ) ومفاد البيتين أن للناى فيمن أحدهما يخرج انينه والآخر مختف بين شفتيه ، وأن الأنين والضجيج منتشران في السماء مثلما ينتشران في الأرض ، ولو لم يكن النفخ من هناك لما كان الضجيج هنا ، وفي البيتين 602 و 603 من الكتاب الذي بين أيدينا معنى قريب من هذا المعنى ، فنحن الصنج وهو العازف بريشته ، ونحن الناى والأنغام فينا منه . . ونحن الجبال وما يتردد فينا صدى صوته . فحتى أنين الناى وشوق الروح إنما يكونان من عطاياه . على كل حال : الموسيقى على وجه العموم في رأى مولانا نفحة سماوية ( لأكثر التفصيلات عن هذه الفكرة ، أنظر مثنوى عربى رابع ، الأبيات 730 - 744 وشروحها ) وكان العلاج بالموسيقى معروفا في بيمارستان أُسست في قونيه سنة 625 ه - أي في شباب مولانا جلال الدين ( أنظر آنا ماريا شميل طارئ : شكوه شمس ، ترجمة حسن لاهوتي ، ص 297 ، ط 2 ، 1370 ه . ش . ، والفصل الرائع الذي خصصته للموسيقى والرقص عن مولانا جلال الدين من 296 - 312 حيث تفصل قيمة الناى في الرقص والسماع المولوي ) واستخدام الناى كرمز لم يكن من ابتكار مولانا جلال الدين بل يشير فروزانفر إلى عبارة أسندها إلى أبى طالب المكي ( مثل المؤمن كمثل المزمار لا يحسن صوته إلا بخلاء بطنه ) وهو ما عبر عنه مولانا نفسه في احدى غزلياته : إنك إن خلوت من كل شئ كالناى ، فإنك تمتلئ كالبوص بالسكر MESNEVI , TERECAMSI VE S , ERHE - CILT I , ABDULBAKI GOLBINARLI , UCUNC " U BASKI , ISTANBUL , 1990 , S . 19 - يكتفى بعد ذلك بذكر كلبينارلى . الترجمة الفارسية ،